والأولى أن يختم على وتر كالثلاث والخمس والسبع وهكذا ( 1 ) ، وقد سمع من الصادق ( صلوات الله عليه ) ستّون تسبيحة في ركوعه وسجوده .
شرح
وأمّا قصد الخصوصية أي الإتيان بالزائد بعنوان الوظيفة المقرّرة في هذه الحالة لا بعنوان مطلق الذكر الَّذي هو حسن على كلّ حال فدلّ عليه النصوص الدالَّة على استحباب إطالة الركوع والسجود وإكثار الذكر فيهما ، التي منها موثقة سماعة قال ( عليه السلام ) فيها : « ومن كان يقوى على أن يطوّل الركوع والسجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده وتمجيده ، والدُّعاء والتضرّع ، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 305 / أبواب الركوع ب 6 ح 4 ..
( 1 ) على المشهور ، وكأنّه لما في بعض نصوص الباب من أنّ « الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة ثلاث والفضل في سبع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 299 / أبواب الركوع ب 4 ح 1 لكن السند مشتمل على القاسم بن عروة ولم يوثق .حيث لم يتعرّض للإشفاع ، المؤيّد بما ورد من أنّ الله سبحانه وتر يحب الوتر ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 436 / أبواب الوضوء ب 31 ح 2 ..
لكن في صحيح أبان بن تغلب قال : « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو يصلِّي فعددت له في الركوع والسجود ستِّين تسبيحة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 304 / أبواب الركوع ب 6 ح 1 ..
فربّما يتوهّم المنافاة بينها وبين استحباب الإيتار ، وقد تعرّض لذلك في الذكرى وقال : إنّ عدّ الستِّين لا ينافي الزيادة عليه ( 5 )( 5 ) الذكرى 3 : 376 .. ولم يبيِّن وجه عدم