شرح
نعم ، لو سلَّم دلالتها على المانعية المطلقة لزم الاقتصار على موردها وهو المأموم بعد القراءة ، وأمّا الإمام والمنفرد أو المأموم في موضع آخر فلا مانع لهم من الإتيان به بقصد الدُّعاء ، لقصور الصحيحة عن شمولها لهم .
ومنها : رواية محمّد الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أقول : إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين ، قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 67 / أبواب القراءة في الصلاة ب 17 ح 3 .بالتقريب المتقدِّم ، وموردها الإمام والمنفرد لقوله : « إذا فرغت . . . » إلخ ، وكأنّ القائل بالتعميم استند إليها بضميمة الصحيحة المتقدِّمة . ولكنّها ضعيفة السند بمحمّد بن سنان فلا يمكن التعويل عليها .
ومنها : ما في حديث زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك آمين ، فإن شئت قلت : الحمد لله ربّ العالمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 68 / أبواب القراءة في الصلاة ب 17 ح 4 ..
وموردها خصوص الإمام أو المنفرد ، وقد عبّر عنها بالمصححة في بعض الكلمات ، وليس كذلك ، فان هذه الفقرة لم تكن في رواية زرارة المعتبرة ، وإنّما ذكرت فيما رواه الصدوق ( 3 )( 3 ) علل الشرائع : 358 .بإسناده عنه ، وهو ضعيف لاشتماله على محمّد بن علي ماجيلويه ، فالطريق المعتبر خال عن هذه الزيادة ، وما اشتمل عليها ضعيف السند ، وقد أشار صاحب الوسائل إلى الطريقين في الباب الأوّل من أفعال الصلاة الحديث الخامس والسادس ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 463 ..
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أقول : آمين إذا قال الإمام : * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ ) * ، قال : هم