تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * القرآنية والدُّعاء معاً ، بناءً على جوازه كما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 14 : 498 .، أو لما دعا به غيره كما لو سمع وقتئذ من يدعو فأمّن ، ولا ريب أيضاً في عدم البطلان في تمام الصور ، لعدم الضير في الدُّعاء والمناجاة مع الله تعالى أثناء الصلاة ، لما جاء في النص من أنّه « كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 426 / أبواب التسليم ب 4 ح 1 .. وثالثة : لا يقصد به شيئاً منهما ، كما لو أمّن تبعاً للقوم جهلًا منه بالمعنى لكونه من غير العرب مثلًا ، واللَّازم حينئذ هو الحكم بالبطلان ، لكونه من كلام الآدميين بعد عدم صدق الدُّعاء عليه ، لفقد القصد حسب الفرض . وأمّا الجهة الثانية : فيستدل للمانعية بطائفة من الأخبار : منها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها ، فقل أنت : الحمد لله ربّ العالمين ، ولا تقل آمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 67 / أبواب القراءة في الصلاة ب 17 ح 1 .. بناءً على ظهور النهي في باب المركبات في الإرشاد إلى الفساد ، وحيث إنّ ظاهرها بقرينة النهي عن التأمين كون الإمام من العامّة ، فهي ناظرة إلى ما يفعلونه من الإتيان بقصد الجزئية أو الاستحباب ولا تدل على المانعية فيما إذا قصد به الدُّعاء . فهي إذن مطابقة لما قدّمناه من القاعدة التي مقتضاها كما عرفت عدم الفرق بين الإمام والمأموم والمنفرد ، ولا بين مواضع الصلاة وحالاتها وإن كان مورد الصحيحة خصوص المأموم .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 511 | الشيخ مرتضى البروجردي