شرح
شاكلهما ، لكونه معدوداً من نفس الصلاة على ما نطق به النص .
وأمّا ما لا يكون مسانخاً لها فالمشهور أنّه مبطل للصلاة ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، وخصّه بعضهم بما إذا كان ماحياً للصورة بحيث خرج به عن كونه مصلَّياً ، بل ذكر بعضهم أنّ العبرة بالماحي سواء أكان كثيراً أم قليلًا وقد اختاره في المتن ، هذا .
وقد اعترف غير واحد بعدم ورود نص يدل على مبطلية الفعل الكثير بعنوانه ، كما أنّ العلَّامة ( 1 )( 1 ) التذكرة 3 : 288 ، نهاية الاحكام 1 : 521 .صرّح بعدم ورود تحديد شرعي لضابط الكثرة ، وأنّ العبرة في ذلك بالعرف والعادة كسائر الموارد التي لم يرد فيها حد شرعي المحكوم بالرجوع إلى النظر العرفي .
وأمّا الماحي فقد ذكر له في المتن أمثلة ثلاثة وعدّ منها التصفيق ، مع ورود النص الصحيح بعدم مانعيته وجوازه لدى الحاجة ، ففي صحيح الحلبي « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ويشير بيده ويسبِّح ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلِّي فتصفق بيديها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 254 / أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 2 ..
وكيف ما كان ،
فإن أُريد بالكثرة الكثرة العددية فلا ينبغي الشك في أنّها بمجرّدها لا تستوجب البطلان ، فان من أخذ سبحة بيده وأدارها بخرزاتها المائة أو حرّك جفنيه أو ضرب بإصبعه على فخذه مائة مرّة لا يحتمل أن يفتي فقيه ببطلان صلاته بذلك .
وإن أُريد بها الكثرة الزمنية التي حدّدها بعض الشافعية ( 3 )( 3 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 126 ، مغني المحتاج 1 : 199 .، بأن تكون بمقدار الإتيان بركعة كاملة ، فهذا وإن استوجب البطلان لكنّه مستند إلى فقد الموالاة