تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وهكذا ، إلَّا إذا خرج عن المتعارف فلا يجب الجواب حينئذ ( 1 ) . [ 1725 ] مسألة 24 : إذا كان المصلِّي بين جماعة فسلَّم واحد عليهم وشكّ المصلِّي في أنّ المسلَّم قصده أيضاً أم لا ، لا يجوز له الجواب ( 2 ) ، نعم لا بأس به بقصد القرآن أو الدُّعاء ( 3 ) . [ 1726 ] مسألة 25 : يجب جواب السلام فوراً ( 4 ) فلو أخّر عصياناً أو نسياناً بحيث خرج ( * ) عن صدق الجواب لم يجب ، وإن كان في الصلاة لم يجز ( 5 )
شرح
( 1 ) لعدم صدق التحيّة ، بل هي أشبه بالسخرية ، ومقتضى الأصل البراءة . ( 2 ) لأصالة عدم قصده وعدم تعلَّق السلام به ، فيكون الرد حينئذ من كلام الآدمي غير المقرون بمسوّغ شرعي . ( 3 ) قد مرّ غير مرّة ما في هذا القصد وأنّه لا ينفع فلاحظ . ( 4 ) على المشهور ، والوجه فيه أنّ ذلك هو من مقتضيات مفهوم الرد عرفاً لتقوّم ردّ التحيّة بالارتباط بها بحيث يعد جواباً لها ، فلا يصدق مع الفصل المعتد به ، نظير الارتباط المعتبر بين الإيجاب والقبول ، فكما أنّه مع الفصل المخل لا يكون قبولًا للإيجاب ، فكذا في المقام لا يعد ردّاً للسلام ، وإنّما هو تحيّة أُخرى بحيالها ، فالمحافظة على الارتباط تستدعي المبادرة إلى الجواب ومراعاة الفورية بطبيعة الحال وهذا واضح . ( 5 ) لعدم كونه مصداقاً للرد السائغ حسبما عرفت .
هامش
( * ) لعلَّه أراد به الخروج عن صدق الردّ الَّذي هو متعلَّق الوجوب .