تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشاً ( * ) ( 1 ) وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً خصوصاً إذا كان طويلًا وسيّما إذا كان مقارناً لبعض أفعال الصلاة خصوصاً الأركان سيّما تكبيرة الإحرام ، وأمّا إذا كان فاحشاً ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط حينئذ ( 2 ) ، وكذا تبطل مع الالتفات سهواً فيما كان عمده مبطلًا ( 3 )
شرح
بوجهه فإنّه أيضاً مبطل لما عرفت . وأمّا الالتفات بتمام البدن المعبّر عنه بالانحراف عن القبلة فلا شبهة في اقتضائه البطلان ولا أقل من أجل فقد شرط الاستقبال المعتبر في تمام حالات الصلاة كما لا يخفى . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على البطلان لدى الالتفات الفاحش ، عدم الفرق بين تحقّقه حال الاشتغال بالأفعال وبين كونه في الأكوان المتخلِّلة ، كما لا فرق في الأوّل بين الأركان وغيرها ولا بين تكبيرة الإحرام وغيرها ، ولا بين الالتفات في زمان طويل أو قصير ، كل ذلك لإطلاق الدليل بعد عدم نهوض ما يصلح للتقييد . ( 1 ) ما لم يستوجب الخروج عن الاستقبال بوجهه وإلَّا فهو موجب للبطلان كما عرفت . ( 2 ) وقد عرفت أنّ الأظهر هو الإبطال . ( 3 ) لإطلاق النصوص المتقدِّمة الشامل لصورتي العمد والسهو ، بعد وضوح عدم السبيل للتصحيح بحديث لا تعاد ، ضرورة أنّ الالتفات السهوي إخلال بالقبلة التي هي من الخمسة المستثناة ، فهو إذن عاضد للإطلاق لا أنّه حاكم عليه .
هامش
( * ) بل الأقوى إبطاله الصلاة إذا خرج عن الاستقبال بوجهه .