تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
البدن فإنّه كما عرفت انحراف لا التفات ، وهو عربي عارف باللغة فكيف يخفى عليه مثل ذلك . ثانيتهما : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظن أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسّه ؟ قال : إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخّره فلا يلتفت فإنّه لا يصلح » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 245 / أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 4 .بدعوى أنّ النظر إلى الخرق الكائن في مؤخّر الثوب لا يكون إلَّا بالالتفات إلى الخلف . وتندفع : بمنع الملازمة ، لجواز تحويل المؤخّر إلى الإمام والنظر فيه ، بل لعلّ العادة جارية على ذلك ، فانّ الغالب لدى إرادة النظر إدارة المؤخّر إلى القدام لا صرف الوجه إلى الوراء على وجه يخرج عن حالة الاستقبال . نعم ، بما أنّ هذه العملية أثناء الصلاة تستلزم نوعاً من انشغال القلب وانصراف الذهن عن التوجّه المرغوب فيه ، فلا جرم يكون النهي محمولًا على الكراهة . ويرشدك إلى ذلك عطف المس على النظر فانّ من الضروري عدم استلزام المس للالتفات أصلًا . وهذا خير دليل على أنّ النهي عنهما من باب واحد وهو ما عرفت من انشغال الذهن عن العبادة المحمول على الكراهة . والمتحصِّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الالتفات بالوجه إلى الخلف غير ممكن ، وإلى اليمين أو اليسار مع كونه فاحشاً بحيث يرى من خلفه مبطل ، لمنافاته مع تولِّي الوجه نحو المسجد الحرام المأمور به في قوله تعالى : * ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 144 .مضافاً إلى النصوص المتقدِّمة ، ولا بأس بغير الفاحش منه وإن كان مكروهاً ، لصحيحة عبد الملك ، إلَّا إذا أوجب الخروج عن الاستقبال
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 433 | الشيخ مرتضى البروجردي