تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
عود الضمير في « بكلَّه » إلى المصلِّي أو البدن ونحو ذلك ، ولم يسبق ذكر منه ليرجع إليه . على أنّ المتعارف في من صرف تمام بدنه عن القبلة التعبير عنه بالانحراف دون الالتفات الَّذي هو ظاهر في صرف بعض البدن وهو الوجه كما لا يخفى . إذن فمرجع الضمير هو الالتفات نفسه السابق ذكره ، ويكون حاصل المعنى أنّ القاطع للصلاة هو الالتفات بصرف الوجه إذا كان بكلّ الالتفات المعبّر عنه في كلمات القوم بالالتفات الفاحش كما يفصح عنه ما ورد في صحيحتين من تخصيص المبطل بذلك ، أي بالالتفات الفاحش . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال « قال : إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 244 / أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 2 .. وفي حديث الأربعمائة المروي في الخصال قال : « الالتفات الفاحش يقطع الصلاة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 245 / أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 7 ، الخصال : 622 .. إذن فيكون مفاد هذه النصوص تخصيص المبطل بالالتفات الفاحش وقد عرفت تفسير الالتفات بصرف الوجه فقط دون البدن . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته ، قال : لا ، ولا ينقض أصابعه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 244 / أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 1 .. وهي وإن دلَّت على المنع عن مطلق الالتفات ولكنّه يقيِّد بالفاحش جمعاً بينه وبين ما سبق .