تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
بل لو تركه حالها أشكلت الصحّة وإن كانت أقوى ( 1 ) ، والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأُخرى بأيّ وجه كان ( 2 ) ، في أيّ حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفاً بينهم ، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع
شرح
( 1 ) فانّ احتمال البطلان في المقام يبتني إمّا على دعوى أنّ العمل المخالف للتقيّة منهي عنه ، أو على أنّه غير مأمور به على الأقل ، فتفسد العبادة لفقد الأمر ، وشئ منهما لا يتم . أمّا الدعوى الثانية : فلوضوح عدم اقتضاء أوامر التقيّة تقييداً في موضوع الأوامر الأوّلية ، فالصلاة مع التكفير وإن وجبت بالعنوان الثانوي إلَّا أنّ مصلحة الصلاة بعنوانها الأوّلي باقية على حالها من غير تصرف في موضوعها . إذن فالإتيان بها بلا تكفير موافق لأمرها ، فتصح بطبيعة الحال سيّما وأنّ المنسوب إلى العامّة أنّهم لا يرون جزئية التكفير ولا شرطيّته ، وإنّما هو مستحب ظرفه الصلاة ( 1 )( 1 ) المجموع 3 : 311 ، المغني 1 : 549 ، بدائع الصنائع 1 : 201 .، فإنّ الأمر حينئذ أوضح . وأمّا الدعوى الأولى : فتندفع أوّلًا : بأنّ الثابت بحسب الأدلَّة إنّما هو وجوب التقيّة لا حرمة مخالفتها . إذن فالعمل المخالف لم يتعلَّق به نهي إلَّا بناءً على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه وهو في حيّز المنع . وثانياً : مع التسليم فليس الحرام إلَّا ما هو مصداق لمخالفة التقيّة ومبرز للتشيّع وهو ترك التكفير حال الصلاة لا نفس الصلاة الفاقدة للتكفير ، فلم يتعلَّق النهي بذات العبادة بل بما هو خارج عنها . ومعه لا مقتضي لفسادها . ( 2 ) كما علم ممّا سبق .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429 | الشيخ مرتضى البروجردي