بمعنى وضع إحدى اليدين على الأُخرى على النحو الَّذي يصنعه غيرنا ( 1 ) إن كان عمداً لغير ضرورة ، فلا بأس به سهواً ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) وأمّا المقام الثاني ، أعني تفسير موضوع التكفير ، فهل هو وضع إحدى اليدين على الأُخرى ، أو خصوص اليمنى على اليسرى بوضع الكف على الكف أو على الذراع أو العضد بلا حائل أو معه فوق السرة أو تحتها ؟ فيه خلاف .
ولا يخفى أنّه على المختار من كراهته العرضية وحرمته التشريعية لا يفرق حينئذ بين أنحاء الوضع ، لاشتراك الكل في ترك المستحب ، أعني الوضع على الفخذين كاشتراكها في التعبّد بما لا أمر به ، اللَّذين كانا هما المناط في الكراهة والحرمة المزبورتين حسبما تقدّم .
وأمّا على القول بحرمته الذاتية فالمتبع في تعيين الحد هو الدليل ، ومقتضى صحيحة ابن مسلم وإن كان هو خصوص وضع اليمنى على اليسرى كما اختاره العلَّامة ( 1 )( 1 ) التذكرة 3 : 295 ، المنتهى 1 : 311 السطر 29 .، كما أنّ مقتضى صحيحة ابن جعفر هو التخصيص بوضع الكف أو الذراع ، إلَّا أنّ مقتضى صحيحته الأُخرى تعميمه لمطلق وضع اليد ، وحيث لا تنافي بينهما فلا موجب لارتكاب التقييد ، ونتيجته تعميم الحكم لمطلق ما صدق عليه وضع إحدى اليدين على الأُخرى كيف ما اتّفق .
نعم ، يظهر من رواية الخصال المتقدِّمة تخصيصه بما عدّ تشبّهاً بعمل المجوس فلا يكفي الوضع من دونه كما لو ألصق أصابع إحدى يديه بالأُخرى .
( 2 ) قال في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 11 : 23 .: لا أجد فيه خلافاً ، بل ظاهر إرساله إرسال المسلَّمات من جماعة من الأصحاب كونه من القطعيات ، ثمّ نقل في آخر عبارته كلاماً