شرح
العقل بقبح مجازاة الناسي بابعاده عن الجنّة . مضافاً إلى حديث رفع النسيان الدال على سقوط التكاليف الإلزامية عنه بأسرها ، وحملها على خلاف ظاهرها بإرادة الترك المطلق من النسيان تصرف في الدلالة من غير قرينة تقتضيه فلا بدّ إذن من ردّ علمها إلى أهله .
ونحوها رواية أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه في وصية النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) « قال : يا علي من نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 202 / أبواب الذكر ب 42 ح 4 ..
ومنها : ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بإسناده عن عبد الله بن علي بن الحسن عن أبيه عن جدّه « قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) البخيل حقّا من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 204 / أبواب الذكر ب 42 ح 9 ، معاني الأخبار 246 / 9 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ، أنّ التعليل بالبخل مشعر بالاستحباب فهذه النصوص كلَّها ساقطة .
والعمدة من هذه الطائفة إنّما هي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث « قال : وصلّ على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) كلَّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 451 / أبواب الأذان والإقامة ب 42 ح 1 ..
فإنّها ظاهرة الدلالة على الوجوب ، وما ذكره صاحب الذخيرة ( 4 )( 4 ) ذخيرة المعاد : 289 السطر 12 .من عدم دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب ما لم تنضم إليها قرينة تدل عليه فضعفه غني عن البيان ، هذا .