شرح
الطائفة الأُولى : ما دلّ على وجوب الصلاة عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) مطلقاً كرواية الفضل بن شاذان عن الرِّضا ( عليه السلام ) « قال : والصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) واجبة في كل موطن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 203 / أبواب الذكر ب 42 ح 8 ..
ورواية الأعمش في كتاب الخصال عن جعفر بن محمّد « قال : والصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) واجبة في كل المواطن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 205 / أبواب الذكر ب 42 ح 12 ، الخصال : 607 .، وقبل ذلك كلَّه الكتاب العزيز قال تعالى : * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 3 )( 3 ) الأحزاب 33 : 56 ..
والجواب : أمّا عن الآية الشريفة ، فلأنّ أقصى مفادها وجوب الصلاة عليه ولو في العمر مرّة واحدة ، ولا دلالة لها على الوجوب كلَّما ذكر كما هو المدّعى .
وأمّا الروايات ، فمضافاً إلى ضعف أسنادها كما لا يخفى ، ظاهرة في وجوب الصلاة عليه في كل موطن وإن لم يذكره ذاكر ، وهذا ممّا لم يقل أحد بوجوبه .
الطائفة الثانية : الروايات الآمرة بإكثار الصلاة عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) كرواية عبد الله بن الحسن بن علي عن أبيه عن جدّه « قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : من قال صلَّى الله على محمّد وآله قال الله ( جلّ جلاله ) صلَّى الله عليك فليكثر من ذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 7 : 203 / أبواب الذكر ب 42 ح 6 ..
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا ذكر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فأكثروا الصلاة عليه ، فإنّه من صلَّى على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) صلاة واحدة صلَّى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ، ولم يبق