شرح
وما رواه في الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمّد في حديث شرائع الدين « قال : والقنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 262 / أبواب القنوت ب 1 ح 6 ، الخصال : 604 ..
ويندفع : بأنّ الصحيحتين ناظرتان إلى المشروعية التي كثر السؤال عنها في لسان الأخبار لا إلى الوجوب كما يفصح عنه عطف النافلة على الفريضة في إحداهما ، وعطف التطوّع عليها في الأُخرى ، فإن من الضروري أنّ القنوت على القول بوجوبه فهو خاص بالفرائض ولا يعم النوافل .
وأمّا روايتا العيون والخصال فدلالتهما وإن كانت تامّة لكن السند ضعيف كما لا يخفى ، فلا يمكن التعويل عليهما .
رابعها : النصوص الآمرة بالقنوت في خصوص الصلوات الجهرية ، وهي روايتان هما المستند لابن أبي عقيل القائل بالتفصيل بين الجهرية وغيرها .
إحداهما : موثقة سماعة قال : « سألته عن القنوت في أيّ صلاة هو ؟ فقال : كل شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 264 / أبواب القنوت ب 2 ح 1 ، 2 ..
ثانيتهما : معتبرة وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 264 / أبواب القنوت ب 2 ح 1 ، 2 ..
والظاهر أنّ المراد من وهب هذا هو وهب بن عبد ربّه كما صرّح به في الكافي ج 3 ص 339 عند نقله لذيل هذه الرواية وهو موثق .
كما أنّ المراد من العشاء هو المغرب ، ومن العتمة العشاء ، فإنّه قد يعبّر عن صلاة المغرب بالعشاء ، ومن ثمّ يعبّر عن العشاء بالعشاء الآخرة .
ويندفع أوّلًا : بعدم كونهما ناظرتين إلى الوجوب ، بل إلى أصل المشروعية