تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
أحدها : قوله تعالى : * ( وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 238 .بناءً على أن يكون المراد من القيام لله هو الصلاة ، ومن القنوت القنوت المصطلح . وكلاهما كما ترى ، بل الظاهر أنّ المراد من القيام له سبحانه الاستعداد لإطاعته والتصدِّي لامتثال أوامره ، كما أنّ المراد من القنوت السكون والخضوع والخشوع كما فسّرت الآية الشريفة بذلك في بعض النصوص ( 2 )( 2 ) تفسير نور الثقلين 1 : 237 .. وأمّا القنوت المصطلح أعني رفع اليدين في موضع خاص من الصلاة فهو اصطلاح متأخِّر لا ينبغي حمل الآية عليه . وممّا يؤكِّده أنّه لو أُريد ذلك لزم القول بوجوب القنوت في جميع حالات الصلاة ، لعدم التقييد في الآية المباركة بحالة خاصّة فإن « قانتين » حال للقيام أي قوموا لله حال كونكم قانتين ، وهو كما ترى . إذن فلا مناص من أن يراد بها ما يكون القيام قانتاً ظاهراً فيه وهو ما عرفت من المثول بين يدي الرب لإطاعته مع سكون وخضوع كقيام العبد بين يدي مولاه ، ولا ارتباط لها بالقنوت المبحوث عنه في المقام بوجه . نعم ، في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قال : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * وهي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلَّاها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر : * ( وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ) * قال : وأُنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في سفره فقنت فيها وتركها على حالها في السفر وفي الحضر . . . » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 10 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 2 ح 1 ..