تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
الحمل على الاستحباب . الأُولى : صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) « قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في القنوت : إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت ، قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وإذا كانت التقيّة فلا تقنت وأنا أتقلد هذا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 269 / أبواب القنوت ب 4 ح 1 .. ورواها الشيخ بسند آخر عن البزنطي عنه ( عليه السلام ) إلَّا أنّه قال : « القنوت في الفجر » ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 161 / 634 .. والظاهر تعدّد الرواية وتكرّر الواقعة لاختلاف المتن والسند وإن اتّحد الجواب فسأله تارة عن القنوت في مطلق الصلوات ، وأُخرى في خصوص صلاة الفجر ولعلَّه لذهاب جماعة من العامّة ( 3 )( 3 ) حلية العلماء 2 : 134 ، المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 269 .إلى مشروعيّته فيها فأجاب ( عليه السلام ) في الموردين بعدم الوجوب والتعليق على المشيئة ما لم يكن مورداً للتقيّة ولو لحضور من لا يقول بالمشروعية في الفجر من العامّة . وكيف ما كان ، فسواء اتّحدت الرواية أم تعدّدت فهي صريحة في عدم الوجوب إمّا مطلقاً أو في خصوص صلاة الفجر المستلزم لعدم الوجوب في غيرها بطريق أولى ، بداهة أنّ القنوت فيها أهم ، ومن ثمّ ورد الأمر فيها بالخصوص في غير واحد من النصوص ، فإذا لم يكن فيها للوجوب ففي غيرها بالأولوية . ومن الواضح الجلي عدم السبيل إلى حملها على التقية ، لصراحتها في التخيير ونفي الوجوب في غير مورد التقية ، فبهذه القرينة القاطعة يرفع اليد عمّا كان ظاهراً في الوجوب ويحمل على الاستحباب .