شرح
وقد أجاب عنه المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 388 السطر 5 .تبعاً لصاحب الحدائق بما هو في غاية الجودة : وهو أنّه إن أُريد من الدُّعاء معناه المصطلح المقابل للذكر من التكبير والتسبيح ونحوهما ، أعني طلب حاجة دنيوية أو أُخروية ، فلا ريب في عدم وجوبه في القنوت ، لجواز الاقتصار على مجرد التسبيح كما نطقت به جملة من النصوص .
وإن أُريد به معناه العام الشامل لمطلق الذكر ، فهو صادق على ذكرى الركوع والسجود وعلى القراءة والتشهّد ، فلا دليل على أن يكون المراد خصوص ما يقع في حال القنوت . مع أنّ الدعاء بالمعنى الأوّل منطبق على الصلاة على محمّد وآله ، الواقعة بعد التشهّد ، فإنّها أيضاً نوع من طلب الحاجة ولا إشكال في وجوبها .
ثالثها : النصوص الآمرة بالقنوت في جميع الصلوات :
كصحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن القنوت ، فقال : في كل صلاة فريضة ونافلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 263 / أبواب القنوت ب 1 ح 8 ..
وصحيحة ( 3 )( 3 ) [ ولكن طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم ضعيف ] .محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه « قال : القنوت في كل ركعتين في التطوّع والفريضة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 261 / أبواب القنوت ب 1 ح 2 ..
وما رواه الصدوق في العيون عن الفضل بن شاذان عن الرِّضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون « قال : والقنوت سنّة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 262 / أبواب القنوت ب 1 ح 4 ، عيون أخبار الرِّضا ( عليه السلام ) 2 : 123 ..