شرح
الخمس كلَّها ، فقال : رحم الله أبي إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثمّ أتوني شكَّاكاً فأفتيتهم بالتقيّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 263 / أبواب القنوت ب 1 ح 10 ..
فإنّها صريحة في أنّ الحكم الواقعي هو ثبوت القنوت في جميع الفرائض وأنّ التخصيص بالجهرية مبني على التقيّة .
ومنها : موثقة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن القنوت في الصلوات الخمس ، فقال : اقنت فيهنّ جميعاً . قال : وسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعد ذلك عن القنوت ، فقال لي : أمّا ما جهرت به فلا تشك ( شك ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 262 / أبواب القنوت ب 1 ح 7 ..
ومنها : موثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : القنوت في كل الصلوات ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 265 / أبواب القنوت ب 2 ح 4 ، 5 .قال محمّد بن مسلم فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : أمّا ما لا يشك فيه فما جهر فيه بالقراءة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 265 / أبواب القنوت ب 2 ح 4 ، 5 .فانّ التعبير بنفي الشك لا يناسب إلَّا التقيّة كما لا يخفى .
خامسها : وهو العمدة موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن نسي الرجل القنوت في شيء من الصلاة حتّى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شيء ، وليس له أن يدعه متعمداً » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 286 / أبواب القنوت ب 15 ح 3 ..
فإنّ النهي عن الترك عامداً ظاهر في الوجوب ، فهي واضحة الدلالة على وجوب القنوت في جميع الصلوات كما أنّها تامّة السند .
إلَّا أنّه لم يكن بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور ، وكذا ظهور سائر الأخبار المتقدِّمة لو سلَّم ظهورها في الوجوب لقرائن عديدة تشهد بذلك وتستوجب