شرح
وثانياً : أنّ الأعدام لم يتحقق حتّى في المقيس عليه فنلتزم بصحّة التصدّق لعمرو في المثال المزبور أيضاً ، فإنّ الشاة وإن كانت شخصية إلَّا أنّ التصدّق كلِّي وله حصّتان : الإعطاء لزيد والإعطاء لغيره ، والأمر بالأوّل لمكان النذر لا يستوجب النهي عن الثاني ، لما عرفت من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه . إذن فمع عصيان الأوّل لا مانع من تصحيح الثاني بالخطاب الترتبي بعد أن لم تكن إحدى الحصّتين علَّة لترك الأُخرى ، بل مجرّد الاقتران في الوجود كما هو الشأن في كل ضدّين لهما ثالث حسبما عرفت .