شرح
المأموم أو الملائكة أو غيرهم ولكنّه عار عن الدليل ، إذ لا يستفاد من الأدلَّة ما عدا أداء عنوان التسليم بالصيغة الخاصّة ، وأمّا القصد المزبور فلا دليل عليه .
نعم ، لا مناص من قصد عنوان التسليم ولو إجمالًا وارتكازاً كسائر العناوين من الركوع والسجود ونحوهما .
وأمّا قصد عنوان التحيّة زائداً على ذلك فلا دليل عليه بوجه .
الجهة الثانية : لو قصد به التحيّة فهل تبطل صلاته ؟ ظاهر الجواهر هو البطلان ، للنهي عن الابتداء بالتحيّة في الصلاة ، ولأصالة عدم التداخل ، ولأنه من كلام الآدميين ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 343 ..
ويندفع : بعدم الضير في كون التسليم المقصود به التحيّة محللًا ومصداقاً للسلام الواجب وإن كان من كلام الآدميين بعد أن كان ذلك مطابقاً لظواهر جملة من الأخبار ، كقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) في صحيح المعراج : « . . . ثمّ التفتّ فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيِّين والمرسلين ، فقال لي : يا محمّد سلِّم ، فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا محمّد إنِّي أنا السلام والتحيّة والرحمة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 465 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 ..
وكصحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة الخوف إلى أن قال ( عليه السلام ) ويتشهّدون ويسلِّم بعضهم على بعض . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 436 / أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 4 .. وموثقة يونس بن يعقوب الواردة في نسيان التسليم : « لو نسيت حتّى قالوا لك