تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
[ 1662 ] مسألة 2 : لا يشترط فيه نيّة الخروج عن الصلاة ، بل هو مخرج قهراً وإن قصد عدم الخروج ( 1 ) لكنّ الأحوط عدم قصد عدم الخروج بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة .
شرح
( 1 ) إذ المأمور به هو ذات السلام لا المعنون بالخروج ليجب قصده . نعم هو متّصف بالمخرجية في اعتبار الشرع ، فالخروج حكم قهري مترتِّب عليه لا أنّه جزء مقوّم له ومأخوذ في الموضوع ليلزم تعلَّق القصد به . ومنه تعرف عدم قدح قصد عدم الخروج فضلًا عن اعتبار قصد الخروج . وبالجملة : بما أنّ السلام جزء صلاتي فلا بدّ من تعلَّق القصد بذاته المتّصفة بكونها من أجزاء الصلاة كما هو الشأن في سائر الأجزاء ، وأمّا الزائد عليه من قصد الخروج أو عدم قصد عدم الخروج فلا دليل على اعتبار شيء من ذلك بعد إطلاق الأدلَّة ، سيّما وأنّ قصد عدم الخروج موجود في أكثر العوام ، لزعمهم عدم الخروج إلَّا بالصيغة الأخيرة ، فيأتون بالأُولى قاصدين بها طبعاً عدم الخروج ، ولا يحتمل بطلان صلاتهم بذلك . نعم ، لو كان ذلك من باب التشريع بأن نوى السلام المحكوم بعدم المخرجية فحيث إنّه لم يكن من السلام الصلاتي بطل ، لرجوعه إلى عدم قصد الأمر ، وقد عرفت أنّ قصد كونه من الصلاة ممّا لا بدّ منه . هذا ، وربّما يستدل للمطلوب بمعتبرة ميسر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم ، قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك وإنّما هو شيء قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 409 / أبواب التشهّد ب 12 ح 1 ..