تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
[ 1663 ] مسألة 3 : يجب تعلَّم السلام على نحو ما مرّ في التشهّد ( 1 ) وقبله يجب متابعة الملقّن إن كان ( 2 ) وإلَّا اكتفى بالترجمة ( * ) ( 3 ) ، وإن عجز فبالقلب ينويه مع الإشارة باليد على الأحوط ، والأخرس يخطر ألفاظه بالبال ويشير إليها باليد أو غيرها .
شرح
فانّ من المعلوم أنّ الناس كانوا يأتون بهذا السلام في التشهّد الأوّل المقصود به طبعاً عدم الخروج ، ومع ذلك حكم عليه بالإفساد والخروج من الصلاة . وفيه : ما عرفت من حصول البطلان المستلزم للخروج من الصلاة بمطلق السلام الواقع في غير محله ، سواء قصد به الخروج أم قصد عدمه ، لكونه من كلام الآدميين ، وأين هذا من محل الكلام ، أعني السلام المأمور به الواقع في محله الَّذي هو جزء صلاتي مخرج غير مبطل ، وأنّه هل يعتبر فيه قصد الخروج أو يقدح قصد عدمه أم لا ؟ والمعتبرة ناظرة إلى الفرض الأوّل ولا ربط لها بما نحن فيه ، فلا ملازمة بين البطلان في غير محله وإن لم يقصد به الخروج ، وبين كونه مخرجاً في محله مطلقاً كما هو واضح لا يخفى . ( 1 ) لحكومة العقل بلزوم تحصيل ما يتوقف الواجب عليه ، ومنه تعلَّم أجزاء الصلاة ، من غير فرق بين ما كان من سنخ الأذكار وبين غيرها . ( 2 ) لحصول الغرض بذلك ، إذ لا فرق في تحقّق المأمور به بين المباشرة بنفسه أو بواسطة الملقّن . ( 3 ) كفاية الترجمة مبنية على التمسّك بقاعدة الميسور ، بدعوى أنّ الواجب هو إيجاد معنى التسليم بهذه الصيغة الخاصّة فلا يجزئ غيرها مع التمكن وإن أدّى معناها ، وأمّا لو تعذّر فينتقل إلى ما تيسّر وهو إيجاده بلفظ آخر ولو كان
هامش
( * ) وجوب الترجمة مبني على الاحتياط .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 342 | الشيخ مرتضى البروجردي