[ 1661 ] مسألة 1 : لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الأُخر قبل السلام بطلت الصلاة ، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ( 1 ) والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء ومع الثاني لا يصدق ، لأنّ المفروض ( * ) أنّه ترك نسياناً جزءاً غير ركني فيكون الحدث خارج الصلاة .
شرح
وتوهّم أنّ التسليم المنكَّر يكون مبطلًا ومخرجاً عن الصلاة لو وقع في غير محلَّه فيكون مجزئاً لو وقع في محله ، قد عرفت الجواب عنه وأنّه ليس مطلق الخروج مجزئاً عن السلام الواجب وإلَّا لأجزأ التسليم على النفس أو الغير أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) وهو كما ترى ، فالبطلان والخروج في هذه الموارد مستند إلى كونها من كلام الآدميين لا من أجل إجزائها عن السلام المأمور به كما هو واضح ، فما عليه المشهور من عدم الكفاية هو المتعيِّن .
( 1 ) قد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 319 .البحث حول هذه المسألة في مطاوي ما سبق من هذا الفصل بنطاق واسع وبيان مشبع ، فلاحظ ولا نعيد .
هامش
( * ) يريد بذلك أنّ شمول حديث لا تعاد بالإضافة إلى السلام المنسي يخرج الحدث عن كونه حدثاً في الصلاة ، ولا مانع من شموله إلَّا الحكم بالبطلان من ناحية وقوع الحدث في الصلاة إلَّا أنّه غير ممكن ، لتوقفه على عدم شمول الحديث للسلام المنسي ، فلو كان عدم الشمول مستنداً إليه لزم الدور ، وأمّا دعوى توقف شمول الحديث على إحراز صحّة الصلاة من بقيّة الجهات ولا يمكن ذلك من غير جهة الشمول في المقام فمدفوعة بعدم الدليل عليه إلَّا من ناحية اللغوية ، ومن الضروري أنّها ترتفع بالحكم بصحّة الصلاة فعلًا ولو كان ذلك من ناحية نفس الحديث ، وما يقال من أنّ الخروج من الصلاة معلول للحدث وفي مرتبة متأخِّرة عنه فالحدث واقع في الصلاة واضح البطلان ، مع أنّه لا يتم في القواطع كما يظهر وجهه بالتأمّل .