تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن معنى التسليم في الصلاة ، فقال : التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 418 / أبواب التسليم ب 1 ح 13 ، معاني الأخبار : 175 / 1 .. قال في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 480 .عند ذكره لهذه الرواية : وما رواه الصدوق بسند معتبر . وهذا منه ( قدس سره ) عجيب جدّاً ، بل لم يعهد منه مثل هذا الاشتباه إن لم يكن من النسّاخ بسقوط كلمة « غير » منهم ، وإلَّا فكيف يكون مثل هذا السند معتبراً مع أنّ رواته بأجمعهم ضعاف أو مجاهيل ما عدا الراوي الأخير ، أعني الهاشمي . رابعتها : ما رواه في عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرِّضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون قال فيه : « تحليل الصلاة التسليم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 418 / أبواب التسليم ب 1 ح 12 ، عيون أخبار الرِّضا 2 : 123 .والطريق إليه ضعيف كما مرّ . خامستها : ما رواه في الخصال مرسلًا عن الأعمش عن الصادق ( عليه السلام ) وفيها : « . . . لأن تحليل الصلاة هو التسليم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 7 : 286 / أبواب قواطع الصلاة ب 29 ح 2 ، الخصال : 604 / 9 .وضعفها من جهة الإرسال ظاهر . هذه هي الروايات التي يكون مضمونها أنّ الصلاة تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، وهي بأجمعها ضعاف غير معتبرة كما عرفت ، ولم تكن روايات مشهورة مقبولة ، وإلَّا فلِم لم يذكرها الصدوق في الفقيه سوى رواية واحدة ، كما أنّها لم تبلغ حدّ الاستفاضة فضلًا عن التواتر ليقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) فلا تصلح للاستدلال بها وفاقاً للأردبيلي وتلميذه . ثمّ إنّه على تقدير تسليم اعتبار أسانيدها وفرضها روايات صحاح ، فهل