شرح
ومعه لا يقدح عدم صحّة أسانيدها .
ولكن الأقرب ما ذكره الأردبيلي وصاحب المدارك من عدم صلاحية هذه الروايات للاستدلال بها ، وذلك لأنّ هذه الروايات لم يذكر منها في الكتب الأربعة التي عليها المدار إلَّا روايتان : إحداهما في الكافي والأُخرى فيه وفي الفقيه والتهذيب ، وأمّا الباقية منها وهي ست روايات فقد ذكر إحداها ابن شهرآشوب في مناقبه مرسلًا ، وذكر الخمس الأُخر الصدوق في علله أو عيونه أو خصاله أو معانيه ( 1 )( 1 ) ستأتي مصادرها في الصفحات الآتية .، دون فقيهة الَّذي هو العمدة ، حيث ذكر أنّه لم ينقل فيه رواية إلَّا وتكون حجّة بينه وبين ربّه ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 3 .، فمن عدم ذكره لتلك الروايات فيه يستكشف عدم اعتنائه بشأنها ، فكيف تكون تلك الروايات مشهورة مقبولة مستفيضة . مع أنّ الموجود في الكتب الأربعة اثنتان منها كما عرفت ولا تتحقّق بهما الاستفاضة ، والست الباقية لم يذكرها إلَّا ابن شهرآشوب في مناقبه ، والصدوق في غير فقيهة ، وهو لا يقتضي الشهرة والمقبولية .
أمّا رواية الكافي فهي ما رواه القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 415 / أبواب التسليم ب 1 ح 1 ، الكافي 3 : 69 / 2 .وهي ضعيفة بسهل بن زياد ، وأمّا جعفر بن محمّد الأشعري الَّذي يروي عن القداح فهو وإن لم يوثق صريحاً إلَّا أنّه من رجال كامل الزيارات فلا إشكال من ناحيته .
وأمّا رواية الفقيه فقد رواها هكذا قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 417 / أبواب التسليم ب 1 ح 8 ، الفقيه 1 : 23 / 68 .، وضعفها من