فصل في التسليم
وهو واجب على الأقوى وجزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما يشترط فيها ( 1 ) من الاستقبال وستر العورة ، والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ، ومحلل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام ، وليس ركناً فتركه عمداً مبطل لا سهواً فلو سها عنه وتذكَّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً وسهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه .
شرح
( 1 ) كما اختاره جمع كثير من القدماء والمتأخِّرين فذهبوا إلى أنّه الجزء الوجوبي الأخير من أجزاء الصلاة ، وبه تحل المنافيات ويتحقّق الخروج عن الصلاة . بل عن بعض دعوى الإجماع عليه كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 282 .، بل عن الأمالي ( 2 )( 2 ) أمالي الصدوق : 741 / 1006 .نسبته إلى دين الإمامية ، هذا .
وقد نسب إلى جماعة أُخرى من القدماء والمتأخِّرين القول بالاستحباب ، بل قيل إنّه الأشهر بل المشهور ، وقد تصدّى بعض لرفع الخلاف وأقام شواهد من كلماتهم تقضي باتفاق الكل على الوجوب ، وأنّ من كان ظاهره الاستحباب يريد به السلام الأخير لدى الجمع بينه وبين الصيغة الأولى أعني قول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لا مطلق السلام ، تعرّض لذلك شيخنا في