الرابع : الطمأنينة فيه ( 1 ) .
شرح
مع هؤلاء فأُعيدها فأخاف أن يتفقدوني ، فقال : إذا صلَّيت الثالثة فمكِّن في الأرض أليتيك ثمّ انهض وتشهّد وأنت قائم ثمّ اركع واسجد فإنّهم يحسبون أنّها نافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 392 / أبواب التشهّد ب 2 ح 1 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند جدّاً ، إذ رجاله كلَّهم مجاهيل ، أنّ الدلالة قاصرة ، فإنّه حكم خاص بالتقية ، فهو نظير ما مرّ من جواز الصلاة في الطين أو الوحل عند الاضطرار . ثمّ إنّ ما اشتملت عليه الرواية من الحكم بالإعادة لم يظهر وجهه بناءً على ما هو الصحيح من صحّة الصلاة مع العامّة ، فهي ساقطة لا يمكن الاعتماد عليها بوجه .
( 1 ) لم أجد تعرّضاً لهذه المسألة بالخصوص في كلمات القوم ، لا المحقِّق في الشرائع ولا صاحب الجواهر ولا الحدائق ولا المحقِّق الهمداني ( رضوان الله عليهم ) ولعلّ الإهمال من أجل الاتكال على الوضوح لاعتبار الاطمئنان في تمام أجزاء الصلاة .
وكيف ما كان ، فلم نجد رواية تدل على اعتبار الاطمئنان في التشهّد لا خصوصاً ولا عموماً إلَّا رواية واحدة وهي رواية سليمان بن صالح : « وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 404 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 12 ..
ولكنّك عرفت فيما سبق عدم إطلاق لها يشمل جميع الحالات ، لعدم كونها مسوقة إلَّا لبيان أصل اعتبار التمكن في الصلاة تمهيداً لاعتباره في الإقامة