تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الخارجية لما دلَّتنا على مذهب ابن الجنيد أيضاً فضلًا عن مسلك المشهور ، إذ لا إشعار فيها بنفسها على تعيين الموضع فضلًا عن الدلالة ، إذ غايتها الأمر بالصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أثناء الصلاة وعدم خلوّها عنها ، فلتكن هي في ضمن الركوع أو السجود ونحوهما ، إلَّا أنّه بعد ملاحظة القرينة الخارجية وهي السيرة القطعية والتعارف المعهود من المتشرِّعة خلفاً عن سلف القائم على أنّ محلَّها التشهّدان معاً لا غيرهما المؤيّد بالمرسلتين الواردتين في كيفيّة صلاة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في المعراج ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 465 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 ، 11 [ ولكنّ الروايتين مسندتان ] .يتمّ المطلوب ويصحّ الاستدلال بها على المسلك المشهور . وهذا نظير الأمر بالقراءة في الصلاة بقوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة ب 1 ح 5 .، أو كل صلاة لا فاتحة فيها فهي خداج ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 39 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 6 .ونحو ذلك ، فإنّه وإن لم يعيِّن موضع القراءة في هذه النصوص إلَّا أنّه مستفاد من التعارف الخارجي الموجب لانصراف الأمر إلى ما هو المعهود المتعارف المتداول بين المصلِّين . والمتحصِّل من جميع ما سردناه : أنّ الصحيحة ظاهرة الدلالة على وجوب الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وآله في التشهّدين ، لسلامتها عن جميع تلك المناقشات . ويتأكَّد الوجوب ويتأيّد : برواية الأحول « قال : التشهّد في الركعتين الأوّلتين : الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته وارفع درجته » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 393 / أبواب التشهّد ب 3 ح 1 .