شرح
السابقة حاكمة عليها ، لدلالتها على أنّ الصلاة على النبيّ وآله من متمِّمات الصلاة وأنّه لا صلاة بدونها ، فغاية ما هناك إطلاق هذه الصحيحة من حيث الاشتمال على الصلاة وعدمه فيقيّد بتلك الصحيحة وغيرها الناطقة بوجوب الصلاة عليهم .
بل يمكن أن يستفاد من تلك الصحيحة وغيرها أنّ الشهادتين اسم لما يشتمل عليها ، وأنّها جزء من التشهّد ومعتبرة في كيفيّته ، وعليه فلا يتحقّق الفراغ من الشهادتين إلَّا بالفراغ عنها فلا تعارض بوجه .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) في الذيل « أجزأه » فالمراد الإجزاء عن بقيّة الأدعية والأذكار لا عن الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) بداهة أنّ الاستعجال مهما كان فهو لا ينافي الإتيان بها ، إذ هي لا تستوعب من الوقت إلَّا ثواني قليلة .
هذا ، ومع الإغماض عن جميع ما ذكرناه فلا شك أنّ الصحيحة موردها الاستعجال ، فيمكن الالتزام بسقوط الصلاة في خصوص هذا المورد ، فغايته أن لا تكون هي في عرض التشهّد في ملاك الوجوب ، وأنّ مرتبته ضعيفة تسقط بمجرّد الاستعجال كما هو الحال في السورة على ما سبق في بحث القراءة من عدم المنافاة بين الوجوب وبين السقوط لدى العجلة .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) التشهّد في الصلوات ؟ قال : مرّتين ، قال قلت : كيف مرّتين ؟ قال : إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ تنصرف . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 397 / أبواب التشهّد ب 4 ح 4 .وجوابها يظهر ممّا مرّ في الصحيحة السابقة من أنّ غايتها الإطلاق ، فيقيّد بالنصوص المتقدِّمة الدالَّة على اعتبار الصلاة على