تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
عليه وأنّه كلَّما ورد الأمر بالصلاة عليه لا تتأدّى الوظيفة إلَّا مع ضمّ الآل ولا يجزئ تخصيصه بالصلاة وحده ، فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر . وهذه الملازمة بمكان من الوضوح لدى الفريقين حتّى قال الشافعي ونعم ما قال : كفاكم من عظيم القدر أنّكم من لم يصلّ عليكم لا صلاة له ( 1 )( 1 ) ديوان الإمام الشافعي : 115 .غير أنّ بعض المعاندين من النصّاب ( خذلهم الله تعالى ) أصرّوا على تركه عناداً للحق وأهله ، وقد ذكر الصدوق ( 2 )( 2 ) عيون أخبار الرِّضا 2 : 279 / 3 .عن بعض مشايخه وهو الضبي ( ضاعف الله في عذابه ) أنِّي ما رأيت أنصب منه كان يقول : اللَّهمّ صلّ على محمّد منفرداً ( بقيد الانفراد ) . وكيف ما كان ، فهذه النصوص إن دلَّت على النهي عن التفكيك وحرمة الصلاة عليه من دون ضمّ الآل ، ويؤكِّده التعبير ب‍ « أبعده الله » في لسان بعضها فالأمر واضح ، وإلَّا فلا أقل من دلالتها على عدم الأمر بالصلاة عليه وحده وأنّه مهما تعلَّق الأمر بالصلاة عليه فلا ينفك عن ضمّ الآل ولا يتحقّق بدونه الامتثال . على أنّ الحكم من المتسالم عليه بين الأصحاب ولا قائل بالفصل من أحد . الثالث : أنّه لا دلالة فيها على تعيين الموضع ولزوم الصلاة في كلا التشهّدين فلا تدل إلَّا على الاجتزاء بها في أحدهما كما هو مذهب ابن الجنيد ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في الذكرى 3 : 412 .. والجواب : أنّا لو كنّا نحن وهذه الصحيحة مع الإغماض عن القرائن