[ 1649 ] مسألة 18 : يكفي فيه مجرّد السجود ، فلا يجب فيه الذكر ( 1 ) وإن كان يستحب ، ويكفي في وظيفة الاستحباب كلّ ما كان ، ولكن الأولى أن يقول : سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً بل أنا عبد ذليل خائف مستجير . أو يقول : لا إله إلَّا الله حقّا حقّا ، لا إله إلَّا الله إيماناً وتصديقاً ، لا إله إلَّا الله عبودية ورقاً ، سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقاً ، لا مستنكفاً ولا مستكبراً ، بل أنا عبد ضعيف ذليل خائف مستجير . أو يقول : إلهي آمنّا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو . أو يقول ما قاله النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في سجود سورة العلق وهو : أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أُحصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك .
شرح
( 1 ) لم يتعرّض القدماء للذكر والدُّعاء في هذه السجدة أصلًا ، ولذا ترى المحقِّق قد أهمله في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 106 .، فيظهر منهم الاتِّفاق على عدم الوجوب . وأمّا المتأخِّرون فقد اكتفوا بمطلق الذكر مصرِّحين بالاستحباب مرسلين له إرسال المسلَّمات ، فيظهر من جميع ذلك إجماع القدماء والمتأخِّرين على عدم الوجوب هذا حال الأقوال .
وأمّا بالنظر إلى الأخبار ، فقد ورد في صحيحة الحذاء الأمر بالدُّعاء على وجه خاص ، « قال : إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده سجدت لك تعبّداً ورقاً ، لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 245 / أبواب قراءة القرآن ب 46 ح 1 .وظاهر الأمر وجوب هذه الكيفية ، إلَّا أنّ بإزائها روايات أُخر دلَّت على خلاف ذلك .