بل وكذلك لو تركها عصيانا ( 1 ) .
[ 1637 ] مسألة 6 : لو قرأ بعض الآية وسمع بعضها الآخر فالأحوط الإتيان بالسجدة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الاستدلال له بالاستصحاب ، فلا يتم بناءً على مسلكنا كما مرّت الإشارة إليه . نعم ، يمكن استفادة الحكم من صحيحة محمّد بن مسلم المتقدِّمة آنفاً وإن كان موردها النسيان ، فانّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « يسجد إذا ذكر » أنّ الوجوب مستند إلى نفس الأمر السابق ، وأنّه باق بحاله ما لم يمتثل ، لا أنّه تكليف جديد ، فإنّه خلاف الظاهر جدّاً كما لا يخفى ، فيشترك فيه الناسي والعاصي لوحدة المناط .
( 2 ) مقتضى الجمود على ظواهر النصوص الحاصرة لسبب الوجوب في القراءة والسماع عدم شمول الحكم لصورة التلفيق ، إذ لا يصدق على الملفّق من الأمرين شيء من العنوانين ، لكن لا يبعد استفادة الحكم منها بمقتضى الفهم العرفي ، بدعوى أنّ الموضوع هو الجامع بين الأمرين ولو في مجموع الآية ، فإنّ العرف يساعد على هذا الاستظهار ويرى أنّ المجمع غير خارج عن موضوع الأخبار .
وقد تقدّم نظير ذلك في بحث الأواني ( 1 )( 1 ) شرح العروة 4 : 291 .وقلنا أنّ الآنية المصوغة من مجموع الذهب والفضّة إمّا مزجاً أو بدونه ، بأن يكون نصفه من أحدهما والنصف الآخر من الآخر وإن لم يصدق عليه فعلًا عنوان آنية الذهب ولا الفضّة ، لكن العرف لا يراها خارجة عن موضوع نصوص المنع .
وأوضح حالًا ما لو تركب معجون من عدّة مواد محرّمة الأكل بعناوينها