[ 1636 ] مسألة 5 : وجوب السجدة فوري فلا يجوز التأخير ( 1 )
شرح
( 1 ) إجماعاً كما ادّعاه غير واحد ، وتشهد له جملة من النصوص .
منها : الأخبار المانعة عن قراءة العزيمة في الفريضة ، معلَّلًا بأنّ السجود زيادة في المكتوبة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة في الصلاة ب 40 .فإنّها تكشف عن فورية السجدة لا محالة ، إذ لو جاز التأخير إلى ما بعد الصلاة لم يكن أيّ وجه للمنع .
ومنها : الروايات الآمرة بالإيماء لو سمعها وهو في الفريضة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 102 ، 103 / أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ، 38 .التي منها ولعلَّها أصرحها صحيحة عليّ بن جعفر قال : « سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخرُ السجدةَ ، فقال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتم صلاته إلَّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماءً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 243 / أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 4 .، حيث تضمّنت التفصيل بين صلاة النافلة فيسجد عند سماع الآية ثمّ يتمّ الصلاة ، لعدم قدح زيادة السجدة فيها ، وبين الفريضة فيومئ ، فلو جاز التأخير لم يكن وجه للانتقال إلى الإيماء الَّذي هو بدل عن السجود لدى تعذّره .
فالأمر بالإيماء مقتصراً عليه من دون تعرّض لتدارك السجدة بعد الصلاة يكشف عن الفورية ، وكأنّ صاحب الحدائق لم يظفر بهذه النصوص وإلَّا لما اقتصر في الاستدلال على الإجماع الَّذي بمجرّده لا قيمة له عنده ، ولذا نراه كثيراً ما يحاول الاستدلال بالروايات وإن كانت ضعيفة بالمعنى المصطلح .
وكيف ما كان ، فبمقتضى هذه النصوص تقيّد المطلقات ويحمل الأمر فيها على الفور ، فالحكم مسلَّم لا غبار عليه .