ويستحب في أحد عشر موضعاً ( 1 ) : في الأعراف عند قوله : * ( ولَهُ يَسْجُدُونَ ) *
شرح
مأموماً وأنّه من أجل التقيّة ، لكون الإمام من المخالفين ، ولا مقتضي له حال الانفراد .
وعليه فيبقى إطلاق الصدر على حاله ، وأنّه لدى السماع لا يجب السجود مطلقاً إلَّا في خصوص المأموم .
وعلى الجملة : فهذه الإشكالات كلَّها ساقطة ، فإنّ الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة من غير اشتمالها على ما يخالف القواعد ، فلا مناص من الأخذ بها ، ومن أجلها تقيد تلك المطلقات وتحمل على صورة الاستماع جمعاً بينها وبين هذه الصحيحة فلا وجوب مع السماع .
وأمّا الاستحباب فممّا لا ينبغي الإشكال فيه من غير حاجة إلى ورود دليل عليه بالخصوص ، إذ يقتضيه مضافاً إلى الاتفاق والتسالم نفس الأمر الوارد في تلك المطلقات بضميمة الترخيص في الترك الَّذي تضمنته الصحيحة ، بناءً على ما هو الصحيح من أنّ الوجوب والاستحباب غير مستفادين من نفس اللَّفظ ولم يكونا مدلولين للأمر ، وإنّما هما بحكم العقل المنتزع من الأمر بشيء مع الاقتران بالترخيص في الترك ، أو عدم الاقتران ، فالأمر بالسجدة في تلك المطلقات مستعمل في جامع الطلب ، وحيث إنّه لم يقترن بالترخيص في الترك بالإضافة إلى المستمع كما هو ظاهر ، واقترن به بالإضافة إلى السامع بمقتضى هذه الصحيحة ، لدلالتها على نفي الوجوب بالنسبة إليه كما سبق ، فنتيجته الوجوب في الأوّل والاستحباب في الثاني .
( 1 ) كأن هذا من المتسالم عليه بينهم حكماً ومورداً مرسلين له إرسال المسلَّمات ، فلا يجب في الزائد على الأربع ويستحب في غيرها من المواضع الأحد عشر على التفصيل الَّذي ذكره في المتن .