تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
بالاستثناء ، إذ لا يحتمل أن يراد بالنهي المنع ، لثبوت الاستحباب لدى سماع السجدة مطلقاً بلا ارتياب ، بل المراد به نفي الوجوب لوروده في مقام توهّم الأمر كما يكشف عنه استثناء صورة الاستماع المحكومة بالوجوب ، فيكون حاصل المعنى : أنّ من سمع السجدة لا يجب عليه السجود إلَّا مع الإنصات والاستماع . وهذا كما ترى لا ينطبق إلَّا مع إرادة العزيمة خاصّة لعدم احتمال الوجوب في غيرها . وعليه ، فالنسبة بينها وبين المطلقات عموم وخصوص مطلق لا من وجه ، فيلتزم بالتخصيص بحمل تلك المطلقات على صورة الاستماع خاصّة . وثانياً : على تقدير التسليم ، فحيث إنّ التعارض في مادة الاجتماع بالإطلاق فيسقطان ، ويرجع حينئذ إلى أصالة البراءة ، ولا مجال للرجوع إلى المرجحات . مع أنّ إجماع السرائر مضافاً إلى وهنه معارض بمثله كما تقدّمت الإشارة إليه ( 1 )( 1 ) في ص 192 .. الوجه الرابع : أنّ أقصى ما يستفاد منها نفي الوجوب في السامع المصلِّي فيحتاج ثبوت الحكم في غير المصلِّي إلى إثبات عدم القول بالفصل كي يتعدّى من أحدهما إلى الآخر . والجواب : أنّ هذا إنّما يتّجه لو كان قوله ( عليه السلام ) : « فإمّا أن يكون يصلَّي . . . » إلخ راجعاً إلى صدر الكلام حتّى يقيّد به إطلاقه كي يكون المعنى حينئذ أنّه لا يسجد السامع إذا كان القارئ يصلِّي في ناحية وأنت تصلِّي في ناحية أُخرى ، لكنّه ليس كذلك قطعاً ، بل هذه الجملة بمقتضى الظهور العرفي من متمِّمات الجملة المتّصلة بها ، أعني قوله ( عليه السلام ) « أو يصلِّي بصلاته » فأراد ( عليه السلام ) بيان أنّ المصلِّي يسجد إذا كان مأموماً يصلِّي بصلاة القارئ وأمّا إذا كان منفرداً فلا ، بل يومئ ، وقد أشرنا إلى وجه السجود إذا كان