شرح
للمعارضة ، فمن أجل ذلك يحكم بصحّة الرواية ، فالمناقشة السندية ساقطة .
الوجه الثاني من وجوه المناقشة : أنّها قد تضمّنت جواز قراءة الإمام للعزيمة الممنوع عنها بلا إشكال ، فهي محمولة على التقيّة فتسقط عن الحجّية .
والجواب عنه أوّلًا : أنّ الإمام المذكور لم يفرض كونه إمام الحق ، فمن الجائز كونه من المخالفين وهم يجوّزون العزيمة في الصلاة ، ولا يرون وجوب السجود فان سجد الإمام تبعه تقيّة ، وإلَّا يومئ برأسه كما ورد في بعض النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 243 / أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 4 .من أنّ من سمع العزيمة وهو في الصلاة يومئ برأسه إيماءً ، ولا محذور في حمل الصحيحة على ذلك ، غايته ارتكاب التقييد بما إذا سجد الإمام ، وإلَّا فالوظيفة هي الإيماء كما عرفت ، ولا ضير فيه .
وثانياً : مع التسليم ، فغايته سقوط هذه الفقرة عن الحجِّية غير القادحة في حجِّية الباقي الَّذي هو مبنى الاستدلال فإنّها إلى قوله ( عليه السلام ) « مستمعاً لها » صريحة الدلالة وإن سلَّم الإجمال فيما بعده .
الوجه الثالث : أنّها مطلقة بالإضافة إلى العزيمة وغيرها لعدم تقييدها بالأوّل وعليه فالنسبة بينها وبين النصوص المتقدِّمة الدالَّة على الوجوب في العزيمة الشاملة بإطلاقها للسامع والمستمع عموم من وجه ، لاختصاص الصحيحة بالسامع وعمومها للعزيمة وغيرها على عكس تلك النصوص ، فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي السامع للعزيمة ، فلا يجب السجود بمقتضى هذه الصحيحة ويجب بمقتضى تلك المطلقات ، وحيث إنّ الترجيح للثاني لمكان الشهرة المؤيّدة بإجماع السرائر تعيّن الوجوب .
والجواب أوّلًا : أنّ الظاهر من الصحيحة ولو بمناسبة الحكم والموضوع أنّ المراد بالسجدة فيها خصوص العزيمة لقوله ( عليه السلام ) : « لا يسجد » متعقّباً