شرح
وهي الرواية السابعة واعترض عليه في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 8 : 305 .متعجِّباً بأن الصحيحة حكاية فعل وهو أعم من الوجوب والاستحباب فأين الدلالة عليه .
وأجاب عنه المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 352 السطر 5 .بكلام متين وحاصله : أنّ الاعتراض ناش عن الغفلة وعدم التفطن إلى مراد صاحب المدارك ، فإنّه بعد أن نفى في المدارك احتمال الوجوب بمقتضى موثقة زرارة احتاج في إثبات الاستحباب إلى دليل فاستدلّ له بالصحيحة . فالاستدلال بها إنّما هو بعد القطع بعدم احتمال الوجوب بمقتضى الموثقة المؤيّدة بالأصل ، فتعجبه في غير محله وهذا الاشكال غير وارد على صاحب المدارك .
نعم ، يرد عليه الاشكال من وجهين :
أحدهما : أنّ ما ذكره من أنّ سند الروايتين متقاربان في غير محله ، بل هما متباعدان ، فإن رواية أبي بصير ضعيفة من جهة الإرسال كما عرفت ( 3 )( 3 ) وقد عرفت إمكان التصحيح من وجه آخر .، ورواية زرارة موثقة ، فلا تعارض لعدم التكافؤ في السند .
الثاني : أنّه لا حاجة في إثبات الاستحباب إلى دليل آخر لا صحيحة عواض ولا غيرها ، بل يكفي فيه نفس الدليلين من غير حاجة إلى ثالث ، فإن أحدهما تضمن الأمر وهي رواية أبي بصير مع قطع النظر عمّا ذكرناه من الضعف والآخر وهي الموثقة تضمنت تركه ( عليه السلام ) ، وبضم إحداهما إلى الأُخرى يثبت الاستحباب لا محالة .