تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
فهل الأمر كذلك في المقام ؟ الظاهر ثبوت الفرق ، وبيانه : أنّ مقتضى صحيحة حماد التي ورد فيها « . . . ثمّ كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .وكذا صحيحة زرارة : « إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبِّر ثمّ اركع واسجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 296 / أبواب الركوع ب 2 ح 1 .هو الاختصاص ، للتصريح بالانتصاب في الأُولى والعطف ب‍ « ثمّ » الظاهر في التراخي في الثانية . لكن قد يعارضهما رواية معلى بن خنيس قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا أهوى ساجداً انكبّ وهو يكبِّر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 383 / أبواب السجود ب 24 ح 2 .لظهورها في المشروعية لدى الهوي . ومن هنا قد يجمع بينهما كما في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 265 .بالحمل على التخيير . وفيه : ما لا يخفى ، لمنافاته مع التعبير بلفظة « كان » المشعر بالدوام والاستمرار ومواظبته ( عليه السلام ) عليه فلا يناسب التخيير . ومنه تعرف تعذّر الأخذ بظاهر الرواية ، لعدم احتمال أرجحية التكبير حال الهوي لتستوجب المواظبة عليه ، بل إمّا أنّه يتعيّن حال القيام كما عليه المشهور أو أنّه أفضل ، ولا يحتمل العكس فلا تنهض لمقاومة ما سبق ولا بدّ من رد علمها إلى أهله . نعم ، لا ريب في ظهورها في استحباب التكبير لدى الهوي كما عرفت ويقتضيه أيضاً إطلاق بعض النصوص . ففي صحيحة زرارة : « فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخرّ