تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
وثالثة : للروايات المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 89 .المتضمِّنة أنّ السجود على سبعة أعظم وأنّها الفرض ، وأنّ الإرغام بالأنف سنّة . وفيه : أنّ السنّة في لسان الأخبار غير ظاهرة في الاستحباب سيّما إذا قوبلت بالفرض ، فانّ المراد بها ما سنّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وجوباً أو استحباباً في قبال ما فرضه الله تعالى في كتابه ، وقد أُطلقت السنة على بعض الواجبات في لسان الروايات كقوله : القراءة سنّة ، التشهّد سنّة ، الركعتان الأخيرتان سنّة وغير ذلك . ورابعة : للنصوص المتضمِّنة إن ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف أو إلى الحاجب مسجد وإن أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 355 / أبواب السجود ب 9 .فانّ مقتضاها عدم وجوب السجود على الأنف لخروجه عن الحد . وفيه : ما لا يخفى ، فانّ تلك النصوص في مقام تحديد المسجد من الجبهة ولا نظر فيها إلى سائر المساجد ، فكما لا تنفي وجوب السجود على اليدين والركبتين كذلك لا تنفي وجوبه على الأنف لو كان واجباً لعدم كونها ناظرة إلى ما عدا الجبهة من المساجد كما عرفت . فالإنصاف : أنّ شيئاً من هذه الوجوه لا يصلح سنداً للاستحباب فيبقى الموثق المؤيّد بالمرسل الظاهر في الوجوب سليماً عن المعارض . والصحيح في الجواب أن يقال : أوّلًا : أنّ المقتضي للوجوب قاصر في حدّ نفسه ، فان ظاهر الموثق لزوم إصابة الأنف شخص ما يصيبه الجبين لا شيء غيره من نوع أو جنس آخر وإن كان ممّا يصح السجود عليه ، لاستلزامه نوعاً من الاستخدام الَّذي هو على خلاف الأصل ، ولازمه عدم الاجتزاء بما لو وضع