تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
والدلالة ظاهرة ، فانّ نفي الاجزاء ظاهر في نفي الصحّة المساوق لوجوب الإرغام كما أنّ المراد بالجبين هنا الجبهة التي هي أحد إطلاقيه لغة كما في المنجد ( 1 )( 1 ) المنجد : 78 مادة « جبن » .وما في مجمع البحرين ( 2 )( 2 ) مجمع البحرين 6 : 224 .من إيراد الموثقة بصورة « الجبينين » بدلًا عن « الجبين » غير واضح ، لعدم استقامة المعنى حينئذ كما لا يخفى ، ولعلَّه من غلط النسّاخ . وتؤيّدها مرسلة عبد الله بن المغيرة عمّن سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 345 / أبواب السجود ب 4 ح 7 .. وربّما يجاب بلزوم حمل الموثق على الاستحباب تارة للإجماع القائم عليه المدّعى في كلمات غير واحد . وفيه : أنّه إنّما يتم لو صحّ الإجماع وكان تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) وليس كذلك ، كيف وقد نسب الخلاف إلى الصدوق سيّما بعد وجود المستند في المسألة كما ستعرف . وأُخرى : لخبر محمّد بن مصادف ( مضارب ) قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 343 / أبواب السجود ب 4 ح 1 .. وفيه : أنّ الدلالة وإن تمّت لحصر السجود من أعضاء الوجه في الجبهة ونفيه عن الأنف ، لكن السند ضعيف عند القوم ، فانّ محمّد بن مصادف لم يوثق ، بل قد ضعّفه ابن الغضائري صريحا ( 5 )( 5 ) مجمع الرِّجال 6 : 55 ..