شرح
التدارك ، فلا يشمله الحديث إلَّا إذا كان التذكر بعد فعل المنافي ، فإنّه لا مناص حينئذ من الحكم بالبطلان كما هو ظاهر ، هذا .
وربّما يستدل للبطلان برواية معلَّى بن خنيس قال : « سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 366 / أبواب السجود ب 14 ح 5 .فانّ المراد بالسجدة في موضوع هذه الرواية ليس الواحدة بلا ريب ، إذ لا تعاد الصلاة منها قطعاً نصّاً وفتوى ، وقد تضمّنت إعادتها لو كان التذكر بعد الركوع ، بل المراد طبيعي السجدة الواجبة في الصلاة ، أعني الثنتين ، وقد حكم ( عليه السلام ) أنّ نسيانها في الأوّلتين والأخيرتين سواء .
وفيه : أنّ الرواية ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد من وجوه
أمّا أوّلًا : فللإرسال .
وأمّا ثانياً : فلعدم توثيق معلى بن خنيس ، بل قد ضعّفه النجاشي صريحاً ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 417 / 1114 .وكذا ابن الغضائري ( 3 )( 3 ) الخلاصة : 408 / 1652 .، ولا دلالة في شهادة الصادق ( عليه السلام ) بعد مقتله بأنّه من أهل الجنّة كما ورد في بعض الروايات المعتبرة ( 4 )( 4 ) رجال الكشي : 376 / 707 .على وثاقته حين روايته ، لجواز أن يكون السبب في دخوله الجنّة قتله في سبيل الحق وموالاة أهل البيت ، وبذله تلك الأموال الخطيرة في حبّهم ( عليهم السلام ) ، فقد ورد أنّ داود بن علي لمّا عزم على قتله قال له معلى : أخرجني إلى الناس فإنّ لي دَيناً