شرح
ولكن المنسوب إلى جمع كالمفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 138 .وأبي الصلاح ( 2 )( 2 ) الكافي في الفقه : 119 .وابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 241 .الحكم بالبطلان ، استناداً إلى حديث لا تعاد ، فانّ الخارج عنه ما إذا كان المنسي سجدة واحدة لقوله ( عليه السلام ) : لا تعاد الصلاة من سجدة واحدة ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 2 ( نقل بالمضمون ) .، فتبقى السجدتان مشمولتين لإطلاق الحديث .
والجواب عنه : مضافاً إلى ثبوت الحكم في المقام على سبيل الأولوية ، إذ لو جاز العود لتدارك سجدة واحدة مع أنّها ليست بركن ، فجوازه في السجدتين وهما ركن بطريق أولى كما لا يخفى ، أنّ مفاد الحديث لو كان هو البطلان بمجرّد نسيان الخمس كما في الشك في الأوّلتين الموجب للبطلان في حدّ نفسه ، لتم ما ذكروه ، لكنّه ليس كذلك قطعاً ، بل مفادها أنّ الإخلال بالصلاة المقتضي للإعادة لا يوجبها إلَّا من ناحية الخمس . فالموضوع ليس هو النسيان ، بل الإخلال الموجب للبطلان ، وواضح أنّ الحكم لا يتكفّل لبيان موضوعه وتحقّق صغراه ومصداقه ، بل لا بدّ من إثبات الموضوع وإحرازه من الخارج ، وقد عرفت أنّ القاعدة تقتضي عدم تحقّق الإخلال المستوجب للبطلان في المقام لإمكان تدارك السجدتين كالسجدة الواحدة بعد فرض بقاء المحل من أجل عدم الدخول في الركن ، فلا خلل كي يشمله الحديث .
وعلى الجملة : مفاد الحديث أنّ الخلل الَّذي لا يمكن معه تصحيح الصلاة ويكون مورداً للإعادة حكمه كذا ، وهذا العنوان غير متحقِّق في المقام . فالصحيح ما عليه المشهور من وجوب العود لو كان التذكر قبل الدخول في الركوع من غير فرق بين ما إذا كان المنسي سجدة واحدة أو سجدتين .