شرح
كثيراً ومالًا حتّى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق فلمّا اجتمع الناس ، قال : أيُّها الناس ، أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد ، أو دار ، أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ، فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله ، فلمّا بلغ ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) خرج يجر ذيله حتّى دخل على داود فقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي ، قال : ما أنا قتلته ولكن صاحب شرطتي ، قال بإذن منك ؟ قال : لا ، فأمر ابنه إسماعيل فقتله ثمّ دعا ( عليه السلام ) على داود فمات في تلك الليلة ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 377 / 708 ..
وعلى الجملة : فشهادته ( عليه السلام ) واغتياظه على داود والدُّعاء عليه وأمره بقتل القاتل كل ذلك من أجل قتله ظلماً في سبيل أهل البيت الَّذين هم سبل النجاة ، ولا دلالة على كونه من أهل الجنّة قبل قتله كي تقتضي الوثاقة حين الرواية .
نعم ، ورد في بعض الأخبار أنّه ( عليه السلام ) اعترض على داود قائلًا : قتلت رجلًا من أهل الجنّة ، الكاشف عن أنّه كان من أهلها من قبل ورود القتل عليه ، لكن الرواية ضعيفة السند . مضافاً إلى أنّه أيضاً لا يقتضي التوثيق حال الرواية ، إذ لعل كونه من أهلها من أجل الولاء والإخلاص لهم ( عليهم السلام ) غير المنافي للفسق . والحاصل : أنّ النجاشي عدل ضبط قد صرّح بالضعف ولم يثبت ما يعارضه ( 2 )( 2 ) لكنّه ( دام ظلَّه ) بالرغم من ذلك كلَّه ناقش في تضعيف النجاشي وبنى في المعجم 19 : 268 / 12525 على وثاقة الرجل فليلاحظ ..
وثالثاً : أنّ السند عجيب في نفسه ، فانّ الرجل قتل في زمن الصادق ( عليه