تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
[ 1619 ] مسألة 11 : من كان بجبهته دمل أو غيره ، فإن لم يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه ، وإلَّا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض ، وإن استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة أيضاً سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب ( * ) وإن كان الأولى والأحوط تقديم الأيمن على الأيسر وإن تعذّر سجد على ذقنه ، فان تعذّر اقتصر على الانحناء الممكن ( * * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) التفصيل المذكور هو المعروف المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع في كثير من الكلمات ، ولم ينسب الخلاف إلَّا إلى الصدوق حيث إنّه ( قدس سره ) خالف الترتيب المزبور من ناحيتين ، فحكم بتقديم الجانب الأيمن على الأيسر لزوماً ، وأنّه مع العجز عنه يسجد على ظهر كفّه قبل الانتقال إلى الذقن ( 1 )( 1 ) المقنع : 86 .. وقد تبع ( قدس سره ) في ذلك الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) فقه الرِّضا : 114 ، المستدرك 4 : 459 / أبواب السجود ب 10 ح 1 .المتضمِّن لكلتا الناحيتين وليس له مستند غيره ، لكنّه ضعيف السند ولا يمكن الاعتماد عليه في شيء من الأحكام كما مرّ غير مرّة . على أنّا لا نعقل معنى محصلًا للسجود على ظهر الكف . فإن أراد به وضع الجبهة عليه فقد عاد المحذور ، إذ المفروض عدم التمكَّن من وضع الجبهة على الأرض ولو على ترابها الناعم ، فما هو الفرق بينه وبين ظهر الكف ، فان تمكن منه تمكن من الأرض أيضاً وكان هو المتعيِّن من أوّل الأمر وإلَّا كان عاجزاً عنهما ، فالسجود على ظهر الكف مستلزم لعود محذور العجز عن السجود على الأرض .
هامش
( * ) الأحوط الجمع بينه وبين السجود على الذقن ، ولو لم يمكن الجمع ولو بتكرار الصلاة لم يبعد تقديم الثاني . ( * * ) بل وجب عليه الإيماء ، والأحوط الجمع بين الأمرين .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148 | الشيخ مرتضى البروجردي