شرح
أو يكفي المسمّى وإن كان دون ذلك مع العلم بعدم كفاية السجود على مقدار الحمصة ، إذ لا يصدق معه السجود على الأرض ، بل هو حاجب ومانع عنه كما لا يخفى ، فلا يتحقّق في مثله المسمّى ، ومحل الكلام بعد فرض حصول المسمّى .
وكيف كان ، فالمشهور هو الثاني ، وظاهر الصدوق هو الأوّل ، حيث قال : ويجزي مقدار الدرهم ، وقد ذكر هذه العبارة في موضعين من الفقيه أحدهما : في باب ما يصح السجود عليه ، نقلًا عن والده ( قدس سره ) وأمضاه . الثاني : في باب صفات الصلاة وهو من كلام نفسه ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 175 ، 205 .وظاهره أنّه حدّده بذلك ، فلا يجزي الأقل .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ ذلك من باب المثال ولا يريد به التحديد ، لأنّه ( قدس سره ) قال في صدر الكتاب إنِّي أعمل بكل رواية أرويها فيه وأنّه حجّة بيني وبين الله ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 3 .، وقد نقل في المقام هذه الروايات الظاهرة في كفاية المسمّى فيظهر أنّه يعمل بهذه الأخبار ، فلا بدّ من حمل الدرهم على المثال .
نعم ، صرّح الشهيد في الذكرى بما لفظه : والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيّد ( 3 )( 3 ) الذكرى 3 : 389 .. ونحوه ما عن الدروس ( 4 )( 4 ) الدروس 1 : 180 .، وقد وقع الكلام في المراد من الخبر الَّذي أشار إليه قال في الجواهر : وأشار بالخبر إلى صحيح زرارة السابق ( 5 )( 5 ) الجواهر 10 : 143 .أي المشتملة على لفظ الدرهم ( 6 )( 6 ) الوسائل 6 : 356 / أبواب السجود ب 9 ح 5 .السابقة في كلامه ( قدس سره ) ولكنّه