شرح
ومنه تعرف أنّ التقييد بذلك في المتن في غير محله . نعم ، بناءً على اعتبار الدرهم قد يستشكل في جواز السجود على مثل السبحة والحصى وإن بلغ المجموع مقدار الدرهم ، كما حكاه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 145 .عن شرح نجيب الدين وكأنّه لانصراف التحديد إلى صورة الاتِّصال ، فلا يكفي مع الانفصال والتفرّق ، كما قيل بمثل ذلك في مانعية الدم البالغ حدّ الدرهم في الصلاة من انصراف المنع إلى الدم المتّصل ، فالمتفرِّق في البدن أو اللباس لا يمنع وإن كان المجموع بقدر الدرهم ، لكن الانصراف بدوي في كلا المقامين كما لا يخفى .
هذا ويظهر من الجواهر جواز السجود على السبحة والحصى المتفرِّقة وإن لم يبلغ الدرهم ، حتّى بناءً على اعتبار هذا الحد استناداً إلى النص قال ( قدس سره ) ما لفظه : بل بعض نصوص الحصى وعدم وجوب التسوية لما يسجد عليه ربما تشهد للاجتزاء على تقدير اعتبار الدرهم أيضاً فتأمّل ، انتهى ( 2 )( 2 ) الجواهر 10 : 145 ..
ولم يظهر مراده ( قدس سره ) من تلك النصوص ، إذ لم نظفر على رواية تدل على عدم وجوب التسوية ، بل إنّ النصوص الواردة في المقام حاكية عن أنّ الإمام ( عليه السلام ) كان يسوي بين الحصى ، وإن لم تدل هي لا على الوجوب ولا على عدم الوجوب لإجمال الفعل ، ففي موثقة يونس بن يعقوب المرويّة بطريقي الشيخ والصدوق قال : « رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يسوي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 373 / أبواب السجود ب 18 ح 2 ، التهذيب 2 : 301 / 1215 ، الفقيه 1 : 176 / 834 .، وفي رواية عبد الملك بن عمرو قال : « رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) سوّى الحصى حين أراد السجود » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 373 / أبواب السجود ب 18 ح 4 ..