ولا يعتبر كون المقدار المذكور مجتمعاً ، بل يكفي وإن كان متفرِّقاً مع الصدق ( 1 ) فيجوز السجود على السبحة غير المطبوخة ( * ) إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم .
شرح
كما ترى ، فإنّه على خلاف المطلوب أدل ، لتضمنها عطف ( 1 )( 1 ) صاحب الجواهر ملتفت إلى هذا ويجيب عنه بما ينبغي الملاحظة فراجع الجواهر 10 : 143 .طرف الأنملة على الدرهم الَّذي هو أقل من الدرهم قطعاً ، وإلَّا لما صحّ التقابل ، فهو أعلم بما قال . على أنّه ( قدس سره ) أسنده إلى الأصحاب ، مع أنّه أسند كثير إليهم وهو المعروف بينهم عدم اعتباره وكفاية المسمّى ، وهذا أيضاً لم يعرف وجهه .
وكيف ما كان ، فالصحيح ما عليه المشهور من كفاية المسمّى ، لإطلاق النصوص المتقدِّمة وعدم ما يصلح للتقييد . نعم ، ورد التحديد بالدرهم في الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) فقه الرِّضا : 114 .ودعائم الإسلام ، بل إنّ عبارة الثاني أصرح لقوله « أقل ما يجزي أن يصيب الأرض من جبهتك قدر درهم » ( 3 )( 3 ) المستدرك 4 : 458 / أبواب السجود ب 8 ح 1 ، الدعائم 1 : 164 .لكن سندهما ضعيف جدّاً كما مرّ مراراً ، فلا يصلحان لمعارضة ما سبق .
( 1 ) لإطلاق النصوص الدالَّة على كفاية المسمّى كما مرّ ، الصادق حتّى مع التفرّق إذا لم يكن بمثابة يمنع عن الصدق ويعد من الحائل ، وعليه فيجوز السجود على السبحة مع تفرّقها بشرط الصدق المزبور ، سواء أكان مجموع ما تقع عليه الجبهة بالغاً حدّ الدرهم أم لا ، لما عرفت من عدم العبرة بهذا الحد ، لضعف مستنده وكفاية المسمّى حيثما تحقّق .
هامش
( * ) بل على المطبوخة أيضا .