ولا يجب فيها الاستيعاب ( 1 ) بل يكفي صدق السجود على مسمّاها .
شرح
أجزأ عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 355 / أبواب السجود ب 9 ح 1 .وقد روى الأخيرة في الوسائل كما ذكرنا فأسندها أوّلًا إلى الشيخ ثمّ قال : ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة مثله .
ورواها أيضاً في الباب 14 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 2 بهذا اللفظ : « إذا مسّ شيء من جبهته الأرض . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 363 .بزيادة كلمة « شيء من » وأسندها أوّلًا إلى الصدوق ثمّ قال ورواه الشيخ مرسلًا بعكس المقام . ولا أثر لهذا الاختلاف فيما نحن بصدده وإن أوجب الفرق من حيث الدلالة على الاستيعاب وعدمه الَّذي سيأتي الكلام عليه ، ونحوهما موثقة عمار ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 356 / أبواب السجود ب 9 ح 4 .وغيرها .
وقد يقال : بخلو النصوص عن التعرّض للتحديد العرضي ، وأنّها مقصورة على بيان الحد من ناحية الطول فقط ، لكن الظاهر دلالتها على التحديد من كلتا الناحيتين طولًا باعتبار طول الإنسان وعرضاً ، فانّ المراد بالحاجب أو الحاجبين في صحيحتي زرارة المتقدِّمتين ليس خصوص ما يلي الأنف ، بل كل ما صدق عليه اسم الحاجب بمقتضى الإطلاق المحدود فيما بين اليمين واليسار المحفوفين بالجبينين المقارنين للصدغين ، فإذا أخذت هذا الحد بكامله ولاحظته إلى قصاص الشعر فكل ما يسعه فهو الجبهة التي تكفلت هذه النصوص ببيانها ، فالشبهة نشأت من تخيّل أنّ المراد بالحاجب مسمّاه ، أو خصوص طرف الأنف ، والغفلة عن صدقه على كل جزء منه يميناً وشمالًا بدواً وختماً كما عرفت .
( 1 ) على المشهور ، بل بلا خلاف كما عن غير واحد . نعم ، نسب إلى ابن