تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
المساجد الستّة ، فلو كانت يداه مثلًا أرفع من الجبهة بطلت ، وإن كانت هي مساوية مع الموقف ؟ قد يقال بالثاني ، بل نسب ذلك إلى ظاهر العلامة في بعض كتبه ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 488 .وغيره . وهذا يبتني على أمرين : أحدهما : أنّ المراد بالبدن في صحيحة ابن سنان المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 98 .التي هي الأصل في هذا التحديد بدن المصلِّي حال سجوده كي يشمل جميع المساجد الستّة فتلحظ النسبة بينها وبين موضع الجبهة . الثاني : أنّ تلك المساجد ملحوظة على سبيل العموم الاستغراقي حتّى تجب ملاحظة النسبة بين كل واحدة منها وبين الجبهة ، فيقدح حينئذ علو كل واحد من الأعضاء أو انخفاضه عنها بأزيد من لبنة . وأمّا لو كانت ملحوظة على نحو العموم المجموعي فالقادح إنّما هو علو المجموع غير الصادق عند علو بعض وتساوي الآخر كما لا يخفى . وللمناقشة في كلا الأمرين مجال واسع . أمّا الثاني ، فإنّ لحاظ العموم على سبيل الاستغراق كي يقتضي الانحلال يحتاج إلى مئونة زائدة وعناية خاصّة ثبوتاً وإثباتاً ، يدفعها إطلاق الدليل على أنّ لازمه إطلاق البدن على كلّ واحد من المحال بمقتضى الانحلال ، وهو كما ترى فإنّه اسم لمجموع الأعضاء لا لكل واحد منها . وأمّا الأوّل ، فهو أيضاً خلاف الظاهر ، إذ البدن في حال السجود يعم الجبهة فلا يناسب التقابل بينه وبين موضع الجبهة ، لاعتبار المغايرة في المتقابلين . وعليه فإمّا أن يراد به البدن حال الجلوس ، أو حال القيام ، وحيث إنّ