شرح
من حيث الارتفاع فحسب ، بل عن الأردبيلي ( قدس سره ) التصريح بذلك ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 133 ، 263 .بل عن العلَّامة في التذكرة دعوى الإجماع عليه ، حيث قال : ولو كان مساوياً أو أخفض جاز إجماعا ( 2 )( 2 ) التذكرة 3 : 189 ..
وكيف كان ، فالأقوى ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) من إلحاق الخفض بالرفع لموثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ قال فقال : إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرّة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 358 / أبواب السجود ب 11 ح 2 .. فانّ الآجرّة هي اللبنة ، ولا فرق إلَّا من حيث الطبخ وعدمه ونفي الاستقامة عن الزائد عليها ظاهر في المنع ، والتشكيك في هذا الظهور بأنّ استقام أعم من الجواز ، لإطلاقه على المندوب أيضاً وما هو الأنسب والأفضل فعدمه لا يدل على المنع ، في غير محله ، فان مقابل الاستقامة هو الاعوجاج فنفيها بقول مطلق ظاهر في المنع كما لا يخفى .
ولا تعارضها رواية محمّد بن عبد الله عن الرِّضا ( عليه السلام ) في حديث « إنّه سأله عمّن يصلِّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ، فقال : إذا كان وحده فلا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 358 / أبواب السجود ب 10 ح 4 .التي هي مستند القول الآخر ومن أجلها حملوا الموثق على الكراهة .
إذ فيه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند ، فانّ محمّد بن عبد الله الواقع في سندها مشترك بين جماعة كلَّهم مجاهيل لم تثبت وثاقتهم ( 5 )( 5 ) نعم ، قد وثّق كل من محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة ومحمّد بن عبد اللَّه بن رباط كما في معجم الأُستاذ 17 : 253 / 11117 ، 252 / 11116 . إلَّا أنّه لا يحتمل إرادتهما في المقام ، أمّا الأوّل فلعدم مساعدة الطبقة بعد ملاحظة الراوي والمروي عنه ، وأمّا الثاني فهو وإن كان من رجال هذه الطبقة إلَّا أنّه لا توجد له ولا رواية واحدة في شيء من الكتب الأربعة .. ودعوى أنّ الراوي عنه