ولا فرق في ذلك بين الانحدار والتسنيم ( 1 ) ، نعم الانحدار اليسير لا اعتبار به ( * ) فلا يضر معه الزيادة على المقدار المذكور . والأقوى عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد ( 2 ) لا بعضها مع بعض ولا بالنسبة إلى الجبهة ، فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسمّاه .
شرح
( 1 ) لإطلاق النص كالفتوى ، فإنّ الزيادة على اللبنة الممنوعة في صحيحة عبد الله بن سنان وموثقة عمار شاملة بإطلاقها لنحوي الانحدار والتسنيم .
نعم ، استثنى الماتن من ذلك ما إذا كان الانحدار يسيراً أي تدريجياً بأن يشرع من الموقف وينتهي إلى موضع الجبهة فلا يقدح مثله وإن زاد على اللبنة ، وخصّ المنع بما إذا كان كثيراً أي دفعياً واقعاً فيما حول الجبهة بحيث يكون العلو أو الخفض ظاهراً محسوساً ، وكأنّه لانصراف النص عن الأوّل ، ولكنّه كما ترى لا وجه له بعد تسليم الإطلاق في النص وشموله لنحوي التسنيم والانحدار كما صرّح ( قدس سره ) به ، فالأقوى عدم الفرق بين اليسير والكثير .
( 2 ) فلا يعتبر التساوي بينها بعضها مع بعض ، فلو كان موضع اليدين بالنسبة إلى الركبتين ، أو إحدى اليدين أو الركبتين بالنسبة إلى الأُخرى أرفع أو أخفض بأزيد من لبنة ، جاز ما لم يخرج عن هيئة الساجد بلا خلاف فيه ، لعدم الدليل على مراعاة المساواة بينها ، ومقتضى الأصل البراءة .
وهل المساواة المعتبرة ملحوظة بين موضع الجبهة وموقف المصلِّي خاصّة على ما هو صريح المتن تبعاً للأصحاب على اختلاف تعابيرهم فلا يقدح الاختلاف بينه وبين سائر المحال ، أو أنّها ملحوظة بينه وبين كل واحد من بقية
هامش
( * ) الظاهر عدم الفرق بينه وبين غير اليسير إذا كان ظاهراً ، نعم لو لم يكن الانحدار ظاهراً فلا اعتبار بالتقدير المزبور وإن كان هو الأحوط الأولى .